رفيق العجم

498

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

وسعه ألّا يذيع ؟ ذلك هو مأزق الصوفي : فشدّة الوجد ترغمه على الإذاعة ، والمذاع سرّ بين العبد والربّ ، لأن التفرقة انتفت وصار اتحاد . ( بسط ، شطح ، 1 ، 15 ) - في الشطح يشعر الصوفي أن ثمّت محدّثا عاليا هو الذي يلهمه وينطقه ، " فيجري حوار بين النفس الخاشعة المستغرقة وبين الحكمة الإلهية العالية . هنالك تتّخذ الكلمات عند النفس امتلاءها الخاص بحقيقتها الوقتية ، وتسمع في باطنها أحاديث قدسية ، ثم تصلح النفس لغتها وفقا لتلك الأحاديث ؛ وعلى عتبة الاتحاد الصوفي تقف ظاهرة الشطح ، هذه الدعوة إلى التبادل ، فيوزع العاشقين باستبدال كل منهما دوره بدور الآخر ؛ وترغّب النفس في التعبير ، " بصيغة المتكلّم " ، ومن غير شعور منها بذلك ، عن مقاصد المحبوب نفسه ؛ وإن في هذا لأشد امتحان لتواضعها ، وإنه لختم لاصطفائها " ( ماسينيون ، أصول المصطلح الفني للصوفية ) . ( بسط ، شطح ، 4 ، 8 ) - ( الشطح ) لأن تراني خير لك من أن ترى ربّك ألف مرّة . ( بسط ، شطح ، 28 ، 10 ) - " الشطح " كلام يترجمه اللسان عن وجد يفيض عن معدنه مقرون بالدعوى إلّا أن يكون صاحبه مستلبا ومحفوظا ، قال أبو حمزة : سألني رجل خراساني عن الأمن فقلت : أعرف من لو كان على يمينه سبع وعلى يساره مسورة ما ميّز على أيهما اتّكى ؟ فقال لي : هذا شطح فهات العلم . وكان بعضهم إذا سأله إنسان مسألة فيها دعوى يقول : أعوذ باللّه من شطح اللسان . ( طوس ، لمع ، 422 ، 17 ) - ( الشطح ) معناه عبارة مستغربة في وصف وجد فاض بقوّته ، وهاج بشدّة غليانه وغلبته . ( طوس ، لمع ، 453 ، 5 ) - الشطح في لغة العرب : هو الحركة ، يقال : شطح يشطح إذا تحرّك . ( طوس ، لمع ، 453 ، 7 ) - الشطح : عبارة عن كلمة عليها رائحة رعونة ودعوى وهي نادرة أن توجد من المحقّقين . ( عر ، تع ، 13 ، 7 ) - الشطح كلمة دعوى بحق تفصح عن مرتبته التي أعطاه اللّه من المكانة عنده أفصح بها عن غير أمر إلهيّ لكن على طريق الفخر بالراء ، فإذا أمر بها فإنه يفصح بها تعريفا عن أمر إلهيّ لا يقصد بذلك الفخر . قال عليه السلام أنا سيد ولد آدم ولا فخر ، يقول ما قصدت الافتخار عليكم بهذا التعريف لكن أنبأتكم به لمصالح لكم في ذلك ولتعرفوا منّة اللّه عليكم برتبة نبيّكم عند اللّه . والشطح زلّة المحقّقين إذا لم يؤمر به . ( عر ، فتح 2 ، 387 ، 11 ) - الشطح والطامات ، فمن أشدّ ما يؤذي العوام ، لأنها تشتمل على ذكر المحبة والوصال وألم الفراق ، وعامة الحاضرين أجلاف ، بواطنهم محشوّة بالشهوات وحب الصور ، فلا يحرّك ذلك من قلوبهم إلا ما هو مستكن في نفوسهم ، فيشتعل فيها نار الشهوات ، فيصيحون ، وكل ذلك فساد . وربما احتوى الشطح على الدعاوي العريضة في محبة اللّه تعالى ، وفي هذا ضرر عظيم . ( قد ، نهج ، 11 ، 14 ) شطحات - الشطحات الصادرات عنهم منها ما وقع منهم في حال السكر والغيبة بواردات الأحوال والسكر بسبب مباح يسقط التكليف في الشرع بالشرط المعروف في كتب الفقه ، وإلى هذا